معرفة الحدود , وتجاوزها

أكتوبر 28th, 2006 كتبها مينا نشر في , مقالات

معرفة الحدود .. وتجاوزها

قال الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ):

رحم الله أمرءا ً عرف قدره ولم يتعدّ طوره .

والقول يحتوي على حكمة رئيسية مفادها .. معرفة الحدود !!

إن سر نجاح الانسان وتقدمه في حياته الاجتماعية يكمن في معرفته لقدرته وحدوده واستفادته من طاقاته وكفاءاته الماديةى والمعنودية فلو أقدم الانسان على عمل دون اداركه لذلك او تدخل في مسؤوليات الآخرين فإنه في الحقيقة يكون قد تجاوز حدوده فيورط نفسه ويسيء للآخرين .
ومعرفة الحدود تتمثل في معرفة الشخص على موقعه في المواقف والروابط الاجتماعية وتحقيق اسس المعرفة كما يليك
1- أن يعي كل شخص حدوده فيعمل ضمن نطاقها .
2- أن يكون بمستوى المسؤولية التي اضطلع بانجازها .
3- ان لا يهتك حرمة الآخرين وحقوقهم من خلال تجاوزه حدودهم .
4- ان يتجنب تجاوز الحدود , فلا يتدخل في وظائف اآخرين وان يكف كل ما من شأنه أن يشل حركة الحياة .

واهمية معرفة الحدود يعود الى جهتين :
الاولى : إن اساس نظام الخلق في العالم والانسان قائم على الحدود والمقادير الدقيقة فكل عنصر من عناصر الكون يسير في حدوده الخاصة به فلا يصطدم بالعناصر الاخرى , وكذا الانسان كل عضو فيه يتحرك في مجاله المخصوص به .

وقد قال تعالى :" الشمس والقمر بحسبان .. والنجم والشجر يسجدان .. والسماء ورفعها ووضع الميزان .. الا تطغوا في الميزان .. وأقيموا الوزن بالقسط ولاتخسروا الميزان "( سورة الرحمن الاية 5 - 9 ) .. وعليه فالغرض من الدقة المرسومة لكل موجود في هذا الكون هو ان لا نتجاوز هذا الميزان ولا نتعدّى الحدود المرسومة لنا .
وفي سورة يس الاية 37- 40 يقول الله سبحانه وتعالى " وآية لهم الليل نسلخ منه النهار فإذا هم مظلمون .. والشمس تجري لمستقرٍ لها ذلك تقدير العزيز العليم .. والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم .. لا الشمس ينبغي لها ان تدر

المزيد


النقاب … عادة أم عبادة

أكتوبر 28th, 2006 كتبها مينا نشر في , مقالات

هل النقاب عادة ام عبادة ؟؟ موضوع أثار في ذهني العديد من التسأولات , وخاصة بعد انتشار النقاب انتشارا واسعا ووصل حد ان بعض النساء المسلمات في الدول الغربية يرتدينه كجزء من اللباس الاسلامي الشرعي

بالرجوع الى التاريخ نجد ان نقاب قد انتشر في الجزيرة العربية وبعض المناطق ذات الطبيعة الصحراوية .. ولهذا سبب واضح ومباشر

والنقاب ظهر اولا بشكل ان بعض النساء يرددن على وجوههن جزء من غطاء الرأس ا

المزيد


النقد الذاتي

سبتمبر 20th, 2006 كتبها مينا نشر في , مقالات

النقد الذاتي وخارطة الاخلاق
في كل امور حياتنا اليومية غالبا ما نتعرض الى مواجهة مع الاخرين في الاختلاف او الحوارات , وقد ينبري كل منا الى نقد الاخر وتحديد مواقع الخطأ الكامنة في شخصيته , وقد نقوم بدور المحللين النفسيين فنباشر بتفسير تصرفاته على اساس التحليل الاكلينيكي للشخص للوصل الى تبرير سلوكياته ..
لكن هل فكر احد منا في الوقوف على ذاته مراقبا محللا وواجدا سبب لتصرف ما , وقام بعملية الجرد للمخازن الدخلية القابعة في ذاته من سنين , هذا الجرد يسمى في علم الاجتماع وعلم النفس بـ " النقد الذاتي ".
فكما نقف كل يوم قبل الخروج الى المجتمع الخارجي امام المرآة لنجمل انفسنا او لنتأمل حسن خلق الله وجمال صنعه , لو تمهلنا لدقائق معدودة وتأملنا في معالم شخصيتنا , لنعرف هل هي مصاغة وفق مكارم الاخلاق ومحاسنها أم وفق مذام الاخلاق ومساوئها .. هذه الخطوة تبين لنا اين نحن على خارطة الاخلاق , وتعرفنا على ما نحن عليه من مستوى ومنزلة .
اغلبنا يتحاشى هذا , لخوفنا من مواجهة الحقيقة ..
والاعم من الناس لا يتحاشى هذا فقط بل يرفض حتى مواجهته بعد ان يصطدم بكثير من الشوائب الذاتية فيقوم بالتغاضي عنها مبررا ذلك بانه امر واقع , فينخرط في نفق مظلم وينسى ذاته ولا يرجع اليها ..
فمن حق انفسنا علينا ليس فقط تجميل معالمنا الخارجية وارتداء ما يناسبنا ضمن مجتمعاتنا وبموجب امر الله سبحانه , ان نتنبه قليلا الى معالمنا الداخلية الخفية عن الاخرين ,وذلك بالقيام بالنقد الذاتي لها , وليسأل كل منا نفسه :
- ما مواهبي ومهاراتي؟
- هل أنا مزود بما يمكنني من منافسة أقراني؟
- هل أنا مستعد لتمضية الوقت والجهد والفكر اللازم للنجاح؟
- هل ي

المزيد


معرفة الحدود !!

سبتمبر 15th, 2006 كتبها مينا نشر في , مقالات

معرفة الحدود .. وتجاوزها

قال الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ):

رحم الله أمرءا ً عرف قدره ولم يتعدّ طوره .

والقول يحتوي على حكمة رئيسية مفادها .. معرفة الحدود !!

إن سر نجاح الانسان وتقدمه في حياته الاجتماعية يكمن في معرفته لقدرته وحدوده واستفادته من طاقاته وكفاءاته الماديةى والمعنودية فلو أقدم الانسان على عمل دون اداركه لذلك او تدخل في مسؤوليات الآخرين فإنه في الحقيقة يكون قد تجاوز حدوده فيورط نفسه ويسيء للآخرين .
ومعرفة الحدود تتمثل في معرفة الشخص على موقعه في المواقف والروابط الاجتماعية وتحقيق اسس المعرفة كما يليك
1- أن يعي كل شخص حدوده فيعمل ضمن نطاقها .
2- أن يكون بمستوى المسؤولية التي اضطلع بانجازها .
3- ان لا يهتك حرمة الآخرين وحقوقهم من خلال تجاوزه حدودهم .
4- ان يتجنب تجاوز الحدود , فلا يتدخل في وظائف اآخرين وان يكف كل ما من شأنه أن يشل حركة الحياة .

واهمية معرفة الحدود يعود الى جهتين :
الاولى : إن اساس نظام الخلق في العالم والانسان قائم على الحدود والمقادير الدقيقة فكل عنصر من عناصر الكون يسير في حدوده الخاصة به فلا يصطدم بالعناصر الاخرى , وكذا الانسان كل عضو فيه يتحرك في مجاله المخصوص به .

وقد قال تعالى :" الشمس والقمر بحسبان .. والنجم والشجر يسجدان .. والسماء ورفعها ووضع الميزان .. الا تطغوا في الميزان .. وأقيموا الوزن بالقسط ولاتخسروا الميزان "( سورة الرحمن الاية 5 - 9 ) .. وعليه فالغرض من الدقة المرسومة لكل موجود في هذا الكون هو ان لا نتجاوز هذا الميزان ولا نتعدّى الحدود المرسومة لنا .
وفي سورة يس الاية 37- 40 يقول الله سبحانه وتعالى " وآية لهم الليل نسلخ منه النهار فإذا هم مظلمون .. والشمس تجري لمستقرٍ لها ذلك تقدير العزيز العليم .. والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم .. لا الشمس ينبغي لها ان تدرك القمر ولا الليل سابق النهار وكل في فلك يسب

المزيد


أبنُ مَن أنتَ ؟

سبتمبر 15th, 2006 كتبها مينا نشر في , مقالات

أبنُ مَنْ أنتَ ؟؟

هل نحن الذين نترك الزمان أم الزمان هو الذي يمرّ علينا ويتركنا ؟!
هذا هو التساؤل الذي يتردد على ذهني دوما ً !! ومنه انطلقت في هذا الموضوع
وما الزمان الا مجموعة الايام والليالي التي تتعاقب علينا والتي تحتوينا كما يحتوي الظرف الرسالة !! وما علينا الا ان نترك المرحلة السابقة الى المرحلة اللاحقة ..
ان ما نحسه وما اثبته العلم هو ان الانسان لم يتمكن حتى الان من السيطرة على الزمان … فلا يمكنه ان يحول دون طول الليل او دون انقضاء الشباب وتحوله الى الشيخوخة ..
أذاً فما عسانا نصنع ؟؟
هل نتشبث بالزمان الذي مضى ام نهرول مسرعين الى زمان قادم .. هناك انواع من الناس يمكن وصفهم بحسب تفاعلهم وتعاملهم مع هذا الواقع .. وهم :
1- الذين يعيشون في الوقت الحاضر …. الا انهم لا يدركون مستلزمات وشروط الحياة المعاصرة .. ولم يعدّوا العدة التي تؤهلهم للانسجام مع واقع هذه الحياة .. فيتم تصنيفهم ضمن خانة الجيل القديم !! فهم قد تخلفوا عن قافلة المتقدمين !!

2- الذين يعيشون في العصر الحاضر .. ويدرون مستلزمات وشروط الحياة الثقافية والاقتصادية ويبذلون الجهد من اجل الاستفادة من الامكانيات المتاحة لهم .. فهؤلاء هم الناحجون الذين يدركون قيمة وقتهم وزمانهم .. " فالعالم بزمانه لا تهجم عليه اللوابس " اي لا ت

المزيد


التأثير والتأثر

سبتمبر 10th, 2006 كتبها مينا نشر في , مقالات

إن التأثير والتأثر أحد القوانين الطبيعية في عناصر عالم الخليقة ومنها الأنسان , أذ هو واحد من أرقى هذه العناصر , ولكن بفارق إن التأثير والتأثر في الانسان يتم عبر اختياره وارادته ممّا يميّزه عن سائر عناصر العالم , ولا أروم في هذا الموضوع الدخول في البحث الفلسفي والعلمي , وانما أريد من خلال هذه المقدمة فتح نافذة على العلاقات الاخلاقية والانسانية والعثور على موقعنا وسط ضجيج الحياة .
وهناك أربع طرق معروفة لهذه العلاقة وهي
:
1- عدم التأثر وعدم التأثير
!!

2- التأثر وعدم التأثير !!

3- التأثير وعدم التأثر !!

4- التأثير والتأثر .

والطريقة الاولى التي لا يتأثر فيها الشخص بصفات الآخرين الحسنة ولا تكون له قدرة على التأثير فيهم .. يمثل مرحلة الجمود والانحطاط الانساني .. والتي ي

المزيد