قال الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ):
والقول يحتوي على حكمة رئيسية مفادها .. معرفة الحدود !!
إن سر نجاح الانسان وتقدمه في حياته الاجتماعية يكمن في معرفته لقدرته وحدوده واستفادته من طاقاته وكفاءاته الماديةى والمعنودية فلو أقدم الانسان على عمل دون اداركه لذلك او تدخل في مسؤوليات الآخرين فإنه في الحقيقة يكون قد تجاوز حدوده فيورط نفسه ويسيء للآخرين .
ومعرفة الحدود تتمثل في معرفة الشخص على موقعه في المواقف والروابط الاجتماعية وتحقيق اسس المعرفة كما يليك
1- أن يعي كل شخص حدوده فيعمل ضمن نطاقها .
2- أن يكون بمستوى المسؤولية التي اضطلع بانجازها .
3- ان لا يهتك حرمة الآخرين وحقوقهم من خلال تجاوزه حدودهم .
4- ان يتجنب تجاوز الحدود , فلا يتدخل في وظائف اآخرين وان يكف كل ما من شأنه أن يشل حركة الحياة .
واهمية معرفة الحدود يعود الى جهتين :
الاولى : إن اساس نظام الخلق في العالم والانسان قائم على الحدود والمقادير الدقيقة فكل عنصر من عناصر الكون يسير في حدوده الخاصة به فلا يصطدم بالعناصر الاخرى , وكذا الانسان كل عضو فيه يتحرك في مجاله المخصوص به .
وقد قال تعالى :" الشمس والقمر بحسبان .. والنجم والشجر يسجدان .. والسماء ورفعها ووضع الميزان .. الا تطغوا في الميزان .. وأقيموا الوزن بالقسط ولاتخسروا الميزان "( سورة الرحمن الاية 5 - 9 ) .. وعليه فالغرض من الدقة المرسومة لكل موجود في هذا الكون هو ان لا نتجاوز هذا الميزان ولا نتعدّى الحدود المرسومة لنا .
وفي سورة يس الاية 37- 40 يقول الله سبحانه وتعالى " وآية لهم الليل نسلخ منه النهار فإذا هم مظلمون .. والشمس تجري لمستقرٍ لها ذلك تقدير العزيز العليم .. والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم .. لا الشمس ينبغي لها ان تدر













